إعداد الحساب الخاص بك

يرجى الانتظار بينما نحن نعد الحساب الخاص بك

سجل للحصول على اخر اخبارنا

تعافي الاقتصاد العالمي مع حلول منتصف العام

يعاود الاقتصاد العالمي زخمه مع حلول منتصف العام بعد بداية شابها الاضطراب. وتجلى ذلك عملياً خلال الربع الأول، حيث نما الاقتصاد الأمريكي بوتيرة ضعيفة مع تسجيل نمو سنوي بنسبة 0.2% فقط.
وشهدنا بوادر تراجع في أماكن أخرى أيضاً مثل المملكة المتحدة التي شهدت نمواً يعادل نصف ما تم تسجيله في الربع الأخير 2014، وكذلك الصين التي انحسر زخم نموّها.

أما إقليمياً، فقد أثر تراجع أسعار النفط منذ يناير الماضي في التوجهات الاستثمارية عموماً رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها صنّاع السياسات لتقديم تطمينات حول استمرار الإنفاق الحكومي على النحو المعتاد.
ولكن البوادر التي تكشف عنها في الربع الثاني 2015 تشير إلى تجاوز الأسوأ؛ ففي الولايات المتحدة، أكدت رئيسة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» جانيت يلين أن الضعف خلال الربع الأول كان عابراً وسيتواصل نمو الناتج المحلي الإجمالي، ما يمهد الطريق لتطوير السياسات خلال النصف الثاني من العام.
وتشير أبحاث «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي خلال الربع الأول تراوح تقريباً بين 1.7- 1.8% مقارنة بالتقديرات الرسمية البالغة 0.2%.وحتى بعد انحسار الأجواء السلبيّة والاختلالات الناجمة عن موجات الإضراب في المرافئ وتراجع إنتاج النفط، ثمة أدلة على استمرار الزخم خلال الربع الثاني 2015.
ولم يقتصر التعافي على نمو الوظائف خلال إبريل فحسب، فقد لمسنا أيضاً نتائج إيجابية مفاجئة لأول مرة منذ شهور بما في ذلك نمو طلبيات السلع الإنتاجية الأساسية، وهو ما يبشر بالخير لجهة النمو خلال الربع الثاني.
كما لمست الصين، التي سجلت نمواً ضعيفاً بواقع 0.7% خلال الربع الأول، بعض الدلائل الإيجابيّة على تحقيق استقرار مع بداية الربع الثاني؛ حيث انتعش الإنتاج الصناعي بوتيرة متواضعة خلال إبريل مع تسجيل انخفاض بطيء لأسعار المنازل. وثمة فسحة تفاؤل واضحة في بعض المناطق التي تراجع نموها مثل منطقة اليورو واليابان.

وفي كلتا الحالتين، تسارعت وتيرة النمو على نحو تجاوز التوقعات في النصف الأول للعام بزيادة قدرها 1.6% و2.4% على أساس سنوي تباعاً؛ حيث حققت منطقة اليورو نمواً خلال الربع الأول بنسبة 0.4%، ولكن هذا النمو تأثر سلباً بألمانيا بدلاً من اكتساب زخم أكبر، وهو الحال السائد عادة خصوصاً أن بعض الاقتصادات الصغيرة في منطقة اليورو تعرضت للركود ولو لمرة واحدة.
ولا يجب أن يكون انتعاش منطقة اليورو أمراً مفاجئاً لأن اقتصادها نجح في الاستفادة من حوافز التيسير الكمي، وانخفاض قيمة اليورو وتراجع أسعار النفط.
وفي حالة اليابان، قد يكون هناك أسباب أكبر للتفاؤل وخصوصاً بعد اجتياز المرحلة الحرجة التي تمثلت في انحسار النمو نتيجة رفع ضريبة القيمة المضافة خلال العام الماضي. وتجلت المفاجأة الأكبر في الانكماش الذي استمر أكثر مما كان متوقعاً حتى نهاية عام 2014.
وقد جاء النمو أكثر إيجابية مقارنة مع نمو الربع الأول البالغ 0.6% على أساس سنوي، وهو ما تجلى من خلال بوادر زخم ينتقل تأثيره حالياً إلى الربع الثاني من العام.
حيث ساهمت بيانات الاستهلاك وطلبيات الآلات الصناعيّة خلال شهر مارس بإرساء ثقة أكبر حول الأنشطة المستقبلية.
ولا تزال التوقعات مواتية لاستمرار الانتعاش، ولكن بوتيرة متواضعة وسط احتمالات باتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز.
ونجحت المملكة المتحدة نسبياً في تجاوز المخاطر المرتبطة بالانتخابات العامة، ما يتيح للاقتصاد البريطاني المضي بثقة أكبر في النصف الثاني 2015.
ورغم تباطؤ النمو أكثر مما كان متوقعاً خلال الربع الأول حيث بلغ 0.3% على أساس سنوي، ولكن نتائج الانتخابات أتاحت مستويات أكبر من اليقين إزاء التوقعات حول السياسات المالية وبيئة قطاع الأعمال، ما يضمن للاقتصاد الاستفادة من النمو المسجل في أماكن أخرى، خاصة لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين في منطقة اليورو.
وعلى مستوى المنطقة، شكل انتعاش أسعار النفط المؤشر الأقوى على رسوخ الاستقرار، حيث بدأ ذلك في منتصف شهر مارس واستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً رغم وفرة المعروض العالمي وتنامي قوة الدولار.
وقد يشكل ذلك دليلاً على انتعاش الطلب العالمي الذي سيصبح أكثر وضوحاً خلال النصف الثاني من العام إذا تم تناول الأمور بحكمة وصوابية، وهو ما سيضمن استمرار المرونة في نتائج أنشطة القطاع الخاص.

– See more at: http://www.alkhaleej.ae/economics/page/7a045c05-a8ac-4f2d-a00c-67a0d5b08be7#sthash.hLWAT5zl.dpuf

تعليقات

تعليقات

كن أول من يرسل تعليق on "تعافي الاقتصاد العالمي مع حلول منتصف العام"

ارسل تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني


*